كيف تحصد مقعداً في أوكسفورد أو هارفارد..

أضيف بتاريخ 01/22/2026
منصة المَقالاتيّ

مع فتح منصة التوجيه الجامعي الفرنسية “باركورسوپ” أخيراً، يعود سؤال القبول في جامعات النخبة إلى الواجهة لدى كثير من طلاب الثانوية الراغبين بالدراسة في الخارج. يسلّط تقرير تحليلي في صحيفة ألمانية مرموقة على شروط القبول في مؤسسات مثل أوكسفورد، كامبردج، هارفارد، ومدرسة لندن للاقتصاد، ويبرز الدور الحاسم للطلاب الدوليين في هذا المشهد التنافسي. وفق تصنيف حديث لـTimes Higher Education في مجالي الاقتصاد والإدارة، تحتكر الجامعات البريطانية والأميركية معظم المراكز الأولى، فيما تظهر استثناءات محدودة في الصين وسنغافورة، ما يفسّر الإقبال الكبير مقارنة بعدد المقاعد وارتفاع رسوم الدراسة.



القاعدة غير المعلنة بسيطة: تفوّق أكاديمي صلب ومبكر. مستشارون أكاديميون يشيرون إلى أن فرص القبول ترتفع كثيراً لدى من ينتمون إلى الشريحة العليا من خريجي دفعاتهم، وأن إدارة الملف يجب أن تبدأ قبل سنة على الأقل، وتتضمن اختبارات، مقالات شخصية، ورسائل توصية مدروسة. في هذا السياق، تناقش دراسة في الصحافة الألمانية شروط القبول بدقة وتؤكد أن الرسائل القوية من أساتذة ذوي صلة قد تعوّض ثغرات أخرى لدى المتقدم.

العائق الأكبر أمام المتقدمين الدوليين غالباً مالي. طلاب في برامج الماجستير بمدرسة لندن للاقتصاد يلفتون إلى أن كثيرين يتعثرون عند مرحلة التمويل، وأن التخطيط المبكر للمنح، والدعم المؤسسي، وخيارات العمل الجزئي، يحدث فرقاً فعلياً في إكمال الطلب والالتحاق. لذلك، يصبح بناء استراتيجية تمويل واقعية جزءاً لا يتجزأ من خطة القبول.

في الولايات المتحدة، الصورة متقاربة من حيث المعايير. تُعدّ عتبة معدل تراكمي لا تقل عن 3 من 4 مؤشراً أساسياً، إلى جانب أداء تنافسي في اختبارات معيارية مثل SAT، بينما تعكس أرقام القبول في جامعات عامة مرموقة شدّة المنافسة؛ فبرامج البكالوريوس تستقبل عشرات الآلاف من الطلبات مقابل مقاعد محدودة. هذه الأرقام تضع المتقدم أمام معادلة دقيقة تجمع بين المعدلات، جودة المقالات الشخصية، قوة التوصيات، وسجل نشاطات يبرهن على جدية واتساق.

ومن جهة الجامعات، لا تُختزل المفاضلة في الدرجات وحدها. يبحث الأساتذة عن مسارات حياة مميزة، وتجارب تظهر قدرة المتقدم على المبادرة والتعلّم الذاتي والالتزام طويل الأمد. هذا التوازن بين التفوق الأكاديمي والقيمة المضافة الشخصية يمنح ملف المتقدم حضوراً مختلفاً في لجان الاختيار.

المصدر : البريد الدولي