في إيران، أصبحت الشابة زهرا بَهْلولي بور، المعروفة باسم "رَها"، أحد الوجوه البارزة للاحتجاجات الأخيرة بعد مقتلها برصاص قوات الأمن في طهران في يناير 2026. كانت رها طالبة في قسم اللغة والأدب الإيطالي بجامعة طهران، قُتلت في شارع فاطمي في الثامن من يناير متأثرةً بإصابتها بطلق ناري في الرأس أو الصدر خلال تظاهرة مناهضة للنظام.
تبلغ من العمر نحو 18 إلى 19 عاماً وفقاً لمصادر حقوقية ومعارضة، وقد وصفها زملاؤها بأنها نشِطة ومهتمة بالسينما والأدب، وتداولوا على وسائل التواصل الاجتماعي صوراً لها بنظارات كبيرة وبريه أسود. مع مرور أربعين يوماً على مقتلها، نُشرت على الشبكات مقاطع تُظهر تشييد قبرها في فيروز آباد ومشاركة والدها وأقاربها في إحياء الذكرى، في أجواء امتزج فيها الحداد بطقوس الغناء والرقص التي تُستخدم أحياناً في إيران للتعبير عن الصمود في نهاية فترة الأربعين.
يأتي إحياء ذكرى رها بالتوازي مع تجدّد الاحتجاجات الطلابية في عدد من الجامعات الإيرانية، منها جامعة شريف للتكنولوجيا وجامعة أمير كبير وغيرها، حيث رُفعت شعارات من قبيل "الموت للديكتاتور" و"عار على هذا الحكم بعد سنوات من الجريمة"، وسط اشتباكات متفرقة مع أعضاء الباسيج والقوى الموالية للسلطة. هذه التحركات تأتي بعد ما تصفه منظمات حقوقية بمجازر وعمليات قمع واسعة خلال انتفاضة 2026، التي خلّفت مئات القتلى وآلاف الجرحى والمعتقلين في مدن مختلفة.