تشهد الصين حملة تطهير غير مسبوقة داخل قيادة جيش التحرير الشعبي، تُقدَّم على أنها جزء من «تحديث» المؤسسة العسكرية ومكافحة «المخالفات الانضباطية»، لكنها عمليًا أطاحت بجنرالات بارزين في اللجنة العسكرية المركزية. معظم الفريق العسكري الذي تشكّل حول شي جينبينغ في عام 2022 أُقيل أو بات قيد التحقيق حتى الآن، في مؤشر على إعادة تشكيل مراكز النفوذ داخل المؤسسة الدفاعية.
تضم القائمة أسماء ثقيلة؛ وزير الدفاع السابق لي شانغفو الذي أُقيل في عام 2023 على خلفية شبهات فساد، ورئيس العمل السياسي السابق في الجيش مياو هوا، إلى جانب نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية السابق هي ويدونغ الذي فُصل من الحزب في عام 2025 بتهمة «تشكيل فصائل». هذه الإزاحات تكشف عن اتجاه واضح لتضييق المجال أمام أي شبكات ولاء موازية داخل الجيش.
في يناير 2026، برزت معلومات عن تحقيقات مع الجنرالين تشانغ يوشيا وليو تشِنلي، وفق الصيغة الرسمية بسبب «انتهاكات جسيمة للقانون». وتشير روايات غير رسمية إلى احتمال صلتها بإخفاقات في مجال الأسلحة الاستراتيجية، ما يسلّط الضوء على ارتباط حملة التطهير بمساءلة الأداء العسكري في برامج التحديث الحساسة.
يرى خبير الشأن الصيني أدريان غيغِس أن ما يجري هو بالأساس صراع على السلطة قبيل المؤتمر المقبل للحزب، إذ يسعى شي جينبينغ إلى تثبيت انضباط هرمي صارم داخل الجيش. ويقول إن الرسالة واضحة: من يعارض يخسر، حتى لو كان جنرالًا بحجم تشانغ يوشيا، أعلى رتبة في الصين وصديق طفولة لشي. ويضيف أن مناخ الخوف قد يسهّل على القيادة التفكير في خطوات عالية المخاطر مثل التحرك ضد تايوان دون مقاومة داخلية تُذكر، كما قال في حديث إلى صحيفة BILD.


