في عام 1983، أصدرت المحكمة العليا للولايات المتحدة قرارًا لافتًا يقضي باعتبار الطماطم من الخضروات، وليس من الفواكه، في قضية شهيرة عُرفت باسم *نيكس ضد هيدن* (Nix v. Hedden). وقد استند هذا الحكم إلى اعتبارات قانونية وتجارية أكثر منها علمية أو نباتية، إذ كان الغرض منه تحديد تصنيف الطماطم لأغراض التعريفات الجمركية.
تعود وقائع القضية إلى القرن التاسع عشر، حين فرضت السلطات الأمريكية رسومًا جمركية على استيراد الخضروات، في حين كانت الفواكه معفاة من هذه الرسوم. فاعترض مستوردو الطماطم معتبرينها فاكهة بحسب التصنيف العلمي الذي يعتمد على أن الثمرة تحتوي على بذور وتنمو من زهرة النبات. غير أن المحكمة العليا رأت أن العرف العام في المجتمع الأمريكي يصنف الطماطم ضمن الخضروات، نظرًا لاستخدامها اليومي في الأطباق المالحة وليس في الأطباق الحلوة.
وأصدرت المحكمة رأيها بالإجماع، مؤكدةً أن التمييز القانوني يجب أن يستند إلى الاستخدام الشائع في الحياة العملية لا إلى التعريفات العلمية. ومنذ ذلك الحين، أصبح قرار *نيكس ضد هيدن* مرجعًا كلاسيكيًا في نقاشات الفروق بين اللغة القانونية والعلمية، كما يُستشهد به في المحاضرات القانونية والأدبيات الثقافية لبيان تأثير العرف الاجتماعي على التشريع.


